عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي

219

أنوار التنزيل وأسرار التأويل ( تفسير البيضاوي )

الدين أو الدنيا . * ( فَاحْذَرُوهُمْ ) * ولا تأمنوا غوائلهم . * ( وإِنْ تَعْفُوا ) * عن ذنوبهم بترك المعاقبة . * ( وتَصْفَحُوا ) * بالإعراض وترك التثريب عليها . * ( وتَغْفِرُوا ) * بإخفائها وتمهيد معذرتهم فيها . * ( فَإِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * يعاملكم بمثل ما عملتم ويتفضل عليكم . * ( إنما أَمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ) * اختبار لكم . * ( واللَّه عِنْدَه أَجْرٌ عَظِيمٌ ) * لمن آثر محبة اللَّه وطاعته على محبة الأموال والأولاد والسعي لهم . فَاتَّقُوا اللَّه مَا اسْتَطَعْتُمْ واسْمَعُوا وأَطِيعُوا وأَنْفِقُوا خَيْراً لأَنْفُسِكُمْ ومَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِه فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 16 ) إِنْ تُقْرِضُوا اللَّه قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْه لَكُمْ ويَغْفِرْ لَكُمْ واللَّه شَكُورٌ حَلِيمٌ ( 17 ) عالِمُ الْغَيْبِ والشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 18 ) * ( فَاتَّقُوا اللَّه مَا اسْتَطَعْتُمْ ) * أي أبذلوا في تقواه جهدكم وطاقتكم . * ( واسْمَعُوا ) * مواعظه . * ( وأَطِيعُوا ) * أوامره . * ( وأَنْفِقُوا ) * في وجوه الخير خالصا لوجهه . * ( خَيْراً لأَنْفُسِكُمْ ) * أي افعلوا ما هو خير لها ، وهو تأكيد للحث على امتثال هذه الأوامر ، ويجوز أن يكون صفة مصدر محذوف تقديره : إنفاقا خيرا أو خبرا لكان مقدرا جوابا للأوامر . * ( ومَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِه فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) * سبق تفسيره . * ( إِنْ تُقْرِضُوا اللَّه ) * تصرفوا المال فيما أمره . * ( قَرْضاً حَسَناً ) * مقرونا بإخلاص وطيب قلب . * ( يُضاعِفْه لَكُمْ ) * . يجعل لكم بالواحد عشرا إلى سبعمائة وأكثر ، وقرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب « يضعفه لكم » . * ( وَيَغْفِرْ لَكُمْ ) * ببركة الإنفاق . * ( واللَّه شَكُورٌ ) * يعطي الجزيل بالقليل . * ( حَلِيمٌ ) * لا يعاجل بالعقوبة . * ( عالِمُ الْغَيْبِ والشَّهادَةِ ) * لا يخفي عليه شيء . * ( الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) * تام القدرة والعلم . عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم « من قرأ سورة التغابن دفع عنه موت الفجأة » واللَّه أعلم .